751 - سمعت أبا الحسن ابن كعب الأنصاري يقول :
القياس ينقسم ثلاثة أقسام : جليّ ، وواضح ، وخفيّ ، فالجليّ لا يرد الشرع بخلافه مثل
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
( الإسراء : 23 ) ، و
ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
( فاطر : 13 ) ؛ والواضح أن يرد الشرع بخلافه مثل : العبد قياس الأمة ، بعلّة الرّق ، والنبيذ قياس الخمر ، بعلّة الشدّة « 1 » ؛ عرضت هذا على أبي حامد المروروذي فلم يهشّ له ولم يقدح فيه .
752 - وسمعت أبا الحسين القطّان يقول :
حدّ النّص مساواة باطنه لظاهره ؛ وحدّ الظاهر ما كان أحد الاحتمالين أولى من الآخر ؛ وحدّ العموم مساواة بعض ما تناوله لبعض بغير مزيّة ، وأقلّه ما « 2 » تناول شيئين فصاعدا ؛ وحدّ الخصوص ما تناول شيئا واحدا . ثم قال : وقد يكون الشيء عاما « 3 » إلى جنب ما هو أخصّ منه ، وخاصا إلى جنب ما هو أعمّ منه . قال : حدّ المجمل ما لا يفهم المراد به ؛ وحدّ الأمر ما لا يجوز تركه بحال ؛ وحدّ المندوب إليه ما كان فعله أفضل من تركه ؛ وحدّ الجائز ما كان فعله وتركه سواء ؛ وحدّ النهي الامتناع ، وهو على قسمين : نهي تحريم ، فحدّه وجوب الامتناع منه ، ونهي تنزيه ، فحدّه ما كان تركه أفضل من فعله ؛ وحدّ الشرط ما يقرّ الحكم بوجوده وعدمه ؛ وحدّ العلة ما طلب الحكم من جهتها بالسّبب ؛ وحدّ السّبب ما وافق الحكم ، فقد يكون علة
شرح
[ 751 ] سيذكره أبو حيان في الجزء الثاني رقم : 46 ، ويصفه بأنه كان أديبا متكلما جاحظيا ( أو :
خطيبا ) حافظا ، وكان يذهب مذهب الإخشيد ( أو ابن الاخشاد ) من المعتزلة ؛ وقد ذكره في الإمتاع 1 : 93 ، ووهم المحققان إذ لم يجدا تعريفا به في المصادر فظنناه أبا الحسن الأنطاكي .
[ 752 ] هو أبو الحسين أحمد بن محمد المعروف بابن القطّان البغدادي أحد أصحاب أبي العباس ابن سريج ، درس ببغداد وأخذ عنه العلماء ، ومات سنة 359 ؛ له ترجمة في طبقات الشيرازي :
113 وتاريخ بغداد 4 : 365 ووفيات الأعيان 1 : 70 .
هامش
( 1 ) بهامش ك : لم يذكر الثالث ولعله مشهور ( الكاتب ) . والمعني بالثالث هو الخفيّ .
( 2 ) ما تناوله . . . ما : سقط من ك ر .
( 3 ) ر : واحدا .