ما بين يديه ، واقترح الغناء « 1 » ، وقطع البيت ، وحبس أول « 2 » القدح ، وأكثر الحديث ، وامتخط في منديل الشّراب ، وبات موضعا لا يحتمل المبيت ، ولحّن المغنّي « 3 » .
712 - المهلّبي :
[ البسيط ]
جاءت بمعمولة من جنس قامتها * لينا وفي كفّها من خدّها قبس
حتى إذا قربت من ذيل صاحبها * أصغى إلى سرّها فالرأس منتكس
فنمّ بينهما ما كان مكتتما * ما نمّه اللفظ لكن نمّه النّفس « 4 »
يعني المجمرة .
713 - كانت الفرس تقول :
من قدر على أن يتحرّز من أربع خصال « 5 » لم يكن في تدبيره خلل : الحرص ، والعجب ، واتّباع الهوى ، والتّواني .
لقد صدقت الفرس في هذا ، والأمم كلّها شركاء في العقول ، وإن اختلفوا في اللغات ، ولا أحد قد نطح « 6 » إلى الكمال وتطاول إلى الفضل إلّا وهو يعلم أنّ الحرض يسلب الحياء ، والعجب يجلب المقت ، واتّباع الهوى يورث الفضيحة ، والتّواني يكسب النّدامة ، ولا أحد أيضا إلّا وهو متّسم « 7 » بهذه الأشياء على هذا التفاضل الواقع « 8 » ؛ نسأل اللّه الهداية والعصمة « 9 » .
شرح
[ 712 ] المهلبي هو أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون الأزدي المهلبي الوزير ، وزير معزّ الدولة البويهي ، وكان عظيم القدر عالي الهمة معروفا بالجود ، وكانت وفاته سنة 352 ؛ ترجمته في المنتظم 7 : 9 ووفيات الأعيان 2 : 124 والفوات 1 : 353 ؛ وانظر إعجاب التوحيدي بالمهلبي فيما قاله عنه في الإمتاع 3 : 212 - 213 .
هامش
( 1 ) ح : وطلب العشاء .
( 2 ) أول : سقطت من ك .
( 3 ) ولحّن المغني : زيادة ضرورية من مطالع البدور أخلّت بها النسخ .
( 4 ) سقط البيت من ك ر .
( 5 ) خصال : سقطت من ك .
( 6 ) ر : قط أنطح ؛ وسقطت « قد » من ك .
( 7 ) ر : منقسم .
( 8 ) هذه قراءة ر ؛ وفي ح ك : هذا التفضيل .
( 9 ) ر : هداية تقي وعصمة تبقى .