هذه الألقاب « 1 » غالبة على هذه الأسماء ، وكذلك ألقاب الخدام والحديث فيهم كالحديث في الألقاب المتقدمة ، إنّ للإنسان أن يلقب كل اسم بما شاء من اللقب ولا يكون ممتنعا . إذ قد ذكرنا الألقاب فلا غنى عن ذكر الكنى « 2 » إذ كان كل اسم لا بد له من لقب وكنية وأيضا فإنه لم يكن المعروف من القديم غير الكنى ، والألقاب حديثة وبدأنا بها لقدر الغلبة عليها في هذا الوقت ، واعراض الناس عن استعمال الكنى في المكاتبة بخلاف ما كان عليه الناس قديما ، ولكل زمن اصطلاح واختيار والدهر أطوار وأطوار / وهذا ابتداء القول ، وباللّه العون وله القوة والحول .
اعلم أن الأصل في ذلك أن الرجل كان يكنى بابنه ثم توسعوا في ذلك ، فصار يكنى وإن لم يكن له ابن تفاؤلا « 3 » بأن يكون له ابن وقد غلبت على الأسماء « 4 » كنى صارت عليها كالأعلام ، فإمّا لأنها صارت مجراة « 5 » بحكم التنويه واستعملت في من لم يكن له ابن وإمّا لأنها على حكم الفأل ، فالأسماء إذن على وجوه منها ما جاء في أصل التسمية على لفظ الكنية كأبي القاسم ، وأبي بكر وأبي علي وما أشبه ذلك ، فهذا لا يليق به الكنى لأن المراد قد حصل في أصل التسمية ولم يسمع في ذلك إلا ما كني به أبو بكر الصديق رضي اللّه
هامش
( 1 ) اللقب : معناه النبز والنبز ما يخاطب به الرجل الرجل من ذكر عيوبه وما ستره عنده ، أحب إليه من كشفه ، وليس من باب الشتم والقذف .
انظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 5 ص 438 .
( 2 ) الكنى : عند النحاة أحد أقسام العلم والمراد بها ما صدر بأب أو أم مثل أبي القاسم وأم كلثوم .
انظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 5 ص 430 .
( 3 ) نسخة ب تفاؤلا بأن له ابن . س ، ح تفاؤلا بأن يكون له ابن .
( 4 ) الأسماء عند النحاة ، ما دل على مسمى دلالة إشارة واشتقاقه من السمة ، وهي العلامة لأنه يصير علامة على المسمى يميزه عن غيره .
انظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 5 ص 423 .
( 5 ) نسخة ب كانت مجراة . س ، ح صارت مجراة .