جمعت ذا المختصر على ما سيقف منه الناظر على الروضي الناضر امتثالا لمن له بهذا المعنى قلب معنى « 1 » وإدراك يميز به على الأعلى ولا أقول على الأدنى وسميته كتاب « البرد الموشى في صناعة الانشاء » « 2 » .
وبنيته على عشرة أقسام كعدة العشرة « 3 » عليهم رضوان اللّه والسلام .
القسم الأول : في مقدمة الكتاب ، يشتمل على أحكام وقواعد في الكتابة مما اصطلح عليها الكتاب وأجروها إجراء الأمر اللازم ، وينضاف إلى ذلك التراجم .
القسم الثاني : في المخاطبات / وترجيح أرباب الخطاب ، والفرق بين مرتبة المقام « 4 » والمقر « 5 » ، المجلس « 6 » ، والجناب « 7 » وما دون ذلك إلى حد من تنقطع به في المرتبة الأسباب .
القسم الثالث : في كيفية التركيب لاستفتاحات المكاتبات ومن يستفتح له بالدعاء أو غيره عند افتتاح المخاطبات مرتبا إلى انتهاء الغاية في نزول الدرجات .
هامش
( 1 ) معنى : فيه عناية وادراك : انظر « قاموس المحيط » .
( 2 ) البرد بمعنى الثوب المخطط : الموشى : المنقوش ، انظر « قاموس المحيط » والمعنى هنا « الثوب المنقوش المزركش » .
( 3 ) عدة العشرة « المراد العشرة الكرام البررة المبشرين بالجنة » .
( 4 ) المقام : من الألقاب الخاصة بالملوك - وأصل المقام في اللغة اسم لموضع القيام - ويكنون بذلك عن السلطان تعظيما له عن التفوه باسمه .
انظر « القلقشندي » « صبح الأعشى » ج 5 ص 493 .
( 5 ) المقر : يختص بكبار الأمراء - وأعيان الوزراء وكتاب السر ومن يجري مجراهم - وهي من أجل ألقاب السلطان ويكتب به لأكابر أرباب السيوف والأقلام .
انظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 5 ص 495 .
( 6 ) المجلس : من ألقاب أرباب السيوف والأقلام ممن لم يؤهل لمرتبة الجناب - وكان يكتب به لكبار الأمراء - والوزراء وولاة العهد بالسلطنة ويقال المجلس السامي .
انظر القلقشندي « صبح الأعشى » ج 5 ص 493 .
( 7 ) الجناب : من ألقاب أرباب السيوف والأقلام جميعا مما يكتب به عن السلطان وغيره من النواب - ومن في معناهم وهو يكتب لمن لا يؤهل للمقر من الأمراء وغيرهم .
القلقشندي صبح الأعشى جزء 5 ص 495 .