بهذه العبارات الحميدة لا المذمومة خرج الأمر العالي بالألقاب المعتادة يكتب هذا المنشور الكريم يتضمن الإنعام عليه بولاية مدينة كذا ، والتقدمة على من بها من الأجناد المرتبة المقيمة ، فليتول ذلك بنية صحيحة غير سقيمة ، ملية بالنصح والاجتهاد غير قاصد ولا عديمه وليتق اللّه حق تقاته فإنها التجارة المربحة والبضاعة المثمنة القيمة ، وليتجنب في حكمه الأخذ بالأغراض ، ويذكر الضغينة والسخيمة « 1 » وليساو بين الخصوم إذا استرفع الغريم إلى غريمه وليقمع نفسه عن ورود / حياض الطمع المسمومة ويتبع الأمانة فإنها خير سجية وشيمة ، وحسم مواد المفسدين أصل فليعتمده ، فالعهدة عليه في ذلك « 2 » ملزومة وليشد من الشريعة المطهرة التي هي محمية من الشين معصومة ، وليقابل هذا الانعام بشكر يستدر له غيومه ، ويستوجب له ممنوعه ومحرومه « موفقا إن شاء اللّه ، والعمدة على العلامة الشريفة أعلاه ويؤرخ » « 3 » .
منشور بولاية من غير تقدمة على قواف مختلفة : الحمد للّه خالق البرية ومصورها ومصرف الأمور ومدبرها ، المحسن فلا يحصى إحسانه ، ولا يحصر تطوله وامتنانه « 4 » حمدا يقوم بواجب الشكر ، ويستدعي المزيد من البر ، وصلواته على رسوله محمد الهادي « 5 » بدر الدجنة « 6 » وشمس النادي وعلى آله الأنجم الزهر ، ورضي اللّه عن أصحابه البهاليل الغر ، وبعد .
فإن أولى من ولي مقاليد الأمور ، وأنفذ أمره في المباح منها والمحظور « 7 » من صدق التوسم « 8 » فيه ، وصح وظهر تخيل الخير « 9 » عليه ، ووضح ولاحت
هامش
( 1 ) السخيمة : بمعنى الحقد انظر « قاموس المحيط » .
( 2 ) نسخة ب فالعمدة في ذلك .
( 3 ) سقطت من نسخة ب الفقرة من « موفقا إن شاء إلى ويؤرخ » .
( 4 ) نسخة ب وأمانه . س ، ح وامتنانه .
( 5 ) نسخة ب بياض مكان كلمة الهادي .
( 6 ) بدر الدجنة : أي بدر الظلام ، أي الذي ينير هذا الظلام انظر « قاموس المحيط » .
( 7 ) نسخة ب والحظور . س ، ح والمحظور .
( 8 ) نسخة ب وصدق الوسم . س ، ح صدق التوسم .
( 9 ) نسخة ب نجيل الخير . س ، ح تخيل الخير عليه .