ويهتدي بآدابه ونحن في حال من أصبح من أموره في ليس أضحى فيه يومه كالغد ، وغده كالأمس ولو غنى أحد عن المشورة لما / أمر اللّه نبيه عليه السلام في قوله
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم « ما ندم من استشار » « 2 » قال بشار « 3 » .
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصاحة حازم
والمستمد من المقر العالي أن يهدي من أمره ما يهدي إلى سواء السبيل ويورد من مشورته « 4 » ، ما تبلج النهار ، فلا يحتاج إلى دليل :
فاليوم حاجتنا إليك وإنما * يدعى الطبيب لساعة الأوصاب « 5 »
جواب :
عند المقر أيده اللّه من صفاء البصيرة ، ما ينظر به إلى الغيب من وراء ستر دقيق ويسلك به إلى التوفيق بلا رفيق « 6 » ، فلا يحتاج مع ذلك إلى رأي سواه ، لما أوتيه من حسن الادراك الذي يصب به شاكلة الأمر ، ونأخذ منه بسواه ، ولم يأت ما آتاه من طلب الرأي إلا اتباعا للأثر والآي ، والذي يقتضيه المدبر الوافي ، لهذا الأمر الواقع ، والرأي النافي للضرر النافع كذا وكذا وهو إن شاء اللّه إلى التوفيق مفض وعنه طرف الخذلان مغض « 7 » ، وأن يقتدي المقر بقول بشار وإشارته إذا أشار .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 159 .
( 2 ) لم أحصل لهذا الحديث عن سند في جميع المصادر .
( 3 ) بشار بن برد : 95 - 167 ه .
هو بشار بن برد العقيلي ، أبو معاذ أشهر المولدين على الاطلاق ، كان ضريرا نشأ بالبصرة ، قدم بغداد وأدرك الدولتين الأموية والعباسية ، كان شاعرا راجزا سجاعا ، صاحب منثور ومزدوج ، شعره كثير ومتفوق ، أنظر وفيات الأعيان ج 1 ص 88 .
الزركلي « الاعلام » ج 2 ص 24 - 25 .
( 4 ) سقط من نسخة ب الفقرة من « المقر العالي إلى ويورد من مشورته » .
( 5 ) سقط بيت الشعر من نسخة ب .
( 6 ) نسخة ب « ويسلك به التوفيق إلى أرشد طريق » .
( 7 ) نسخة ب فيها « إن شاء اللّه تعالى بعد مغض » .