تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرد الموشى في صناعة الإنشا — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الفصل الثاني في شرح الشوق والغرام

ويعبر فيه أيضا بعبارتين . شرح ما عندنا ونعلمه ما عندنا العبارة بالشرح مقتضاها شرح ما عندنا من الأشواق إلى مشاهدته التي يشهد الوجود أنها خير موجود ويحكم قاضي هوانا أنها الفرض الأقصى « 1 » حكما غير مردود قصر اللّه بقربها عمر النوى وأطفأ ببرد مفاكهتها جمر الجوى « 2 » شرح ما عندنا من الأشواق التي لا تنحصر والبرحا « 3 » التي لا يؤدي كنهها « 4 » المطيل « 5 » والمختصر « 6 » إلى تلك الخلائق الميمونة والسجايا التي هي على حفظ الوداد مأمونة . نظر اللّه بها منتثر « 7 » الأهواء وصرف عنها غائلة الأهواء . شرح ما عندنا من الأشواق التي لا يسعها الخواطر فتكفيها ولا يلم بها اللسان فيصفها إلى تلك الأخلاق التي لا تخلق جدتها ولا يتغير على طول المدة مودتها . نسبح اللّه بلقائها آية البين وأقر بمشاهدتها القلب والعين العبارة : بتعلمه تعلمه ما عندنا من الشوق لمشافهته والتعطش لمفاكهته ، جمع اللّه به شملا وأمتع « 8 » به ومنه . لا أخلى بعلمه كيف اشتياقنا إلى مقابلته وارتياحنا إلى اجتناء
هامش
( 1 ) نسخة ب هو أن الفرض . س ، ح هو أنها الغرض الأقصى . ( 2 ) الجوى : الحرقة وشدة الوجد انظر « قاموس المحيط » . ( 3 ) البرحا : الشدة والشر انظر « قاموس المحيط » . ( 4 ) كنهها « جوهرها » انظر « قاموس المحيط » . ( 5 ) نسخة ب المبطل س ، ح المطيل ( 6 ) نسخه ب المتحضر س ، ح المختصر . ( 7 ) نسخة ب منتظم الأهواء س ، ح منتثر . ( 8 ) سقطت كلمة اللّه من نسخة ب .