وفي عصر بيت قلاوون حتى أن وفاته تعاصر سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثانية .
نقد المخطوطة
يقع مخطوط البرد الموشى في صناعة الإنشاء في مائة وثمان وثلاثين صفحة ويتميز بأن صفحة العنوان واضحه كتبها مؤلفها بوضوح فالخط الذي كتب به خط حسن يمكن قراءته حيث عنى المؤلف عناية كبيرة بالتنقيط فوجد بها النقط والحروف .
وتعتبر صفحات المخطوط من الحجم الكبير والأسطر متتالية وبالسطر حوالي عشر كلمات والصفحة فيها ما يقرب من سبعة عشر سطرا كما لم يغفل المؤلف ترقيم الصفحات مما سهل لنا تحقيقها وقراءتها ومقابلتها على غيرها من النسخ التي نسخت عنها .
ولا بد لنا ونحن نجول في الإنشاء وأساليبه أن نلقي نظرة على الديوان الذي اضطلع بعبء المكاتبات والمراسلات الهامة في العصر المملوكي وهو العصر الذي عاشه مؤلف هذه المخطوطة .
لقد عاش الموصلي الكاتب في العصر المملوكي الأول وعاصر العصر المملوكي الأول وعاش فترة حكم السلطان الظاهر بيبرس أقوى سلاطين العصر المملوكي سنة 1260 - 1277 م أي سنة 771 ه - 788 ه .
كان ديوان الإنشاء جهازا إداريا حكوميا متصلة اعماله ومراسلاته جميعها بالسلطان الحاكم ، ويعتبر كل ما يصدر عنه تعبيرا عن السياسة العامة التي تنتهجها الدولة .
وإذا كانت وزارة الخارجية في العصر الحديث تمثل الجهاز الذي يهيمن على كل الشؤون الخارجية من مراسلات وعلاقات ثقافية ودبلوماسية وعسكرية واقتصادية وغيرها ، ومن يعادل لهذه الخبرات التي تحدد سياستنا مع غيرنا من