قال الغزالي : ومن لم يكن صدره مشكاة الأنوار الإلهية ، لم يفض على ظاهره جمال الآداب النبوية « 677 » . انتهى
الفائدة الخامسة :
احالته في هذا الاقتداء على القرآن الذي كان خلقه صلى الله عليه وسلم وأصل تهذيبه وتكميله .
قال الغزالي : ومنه يشرق النور على كافة الخلق « 678 » .
قلت : وعند ذلك فمن اقتدى بغيره صلى الله عليه وسلم ضل ، ومن استضاء بسواه بقي في العمى .
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً ، فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 679 » .
المسألة الثانية : [ في سياق ما يدل من الاخبار على فضله صلى الله عليه وسلم ]
في سياق ما يدل من الاخبار على فضله صلى الله عليه وسلم ، مع الإشارة إلى جمل من أوصافه الظاهرة وأخلاقه الباطنة ، الشاهد ذلك كله ، باستحقاق ذلك الفضل العظيم ، والمذكور من ذلك خبران :
الخبر الأول :
يروى ان عمر رضي الله عنه سمع بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو يبكي : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد كان لك جذع تخطب الناس عليه فلما كثر الناس اتخذت منبرا لتسمعهم فحن الجذع « 680 » لفراقك حتى جعلت يدك عليه ، فسكن ، فأمتك أولى بالحنين عليك ، حين فارقتهم . بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد بلغ من فضلك عند ربك ان جعل طاعتك طاعته . فقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 681 » .
بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لقد بلغ من فضيلتك عنده ان أخبرك بالعفو
هامش
( 677 ) ورد النص في الاحياء ح 2 ص 857 .
( 678 ) ورد النص في الاحياء ح 2 ص 358 .
( 679 ) آية 40 سورة 24 .
( 680 ) س : إلى فراقك .
( 681 ) آية 80 سورة 4 .