التعريف الثاني : قال : فالنصف « 111 » الثاني وهو العلوم الشرعية ، انها قد نفقت « 112 » أسواقها في الملة بما لا مزيد عليه ، وانتهت فيها مدارك المناظرين « 113 » إلى الغاية التي لا فوقها بشيء وهذبت « 114 » اصطلاحاتها ، وزينت فنونها ، فجاءت من وراء الغاية في الحسن والتنميق . وكان لكل فن رجال يرجع إليهم فيه ، وأوضاع يستفاد منها التعليم ، واختص المشرق من ذلك « 115 » والمغرب بما هو مشهور منها « 116 » .
قال : وقد كسدت أسواق العلم لهذا العهد بالمغرب لتناقص عمرانه وانقطاع سند « 117 » التعليم . والله مقدر الليل والنهار . انتهى المقصود منه « 118 » .
المسألة الخامسة : ان كثرة التواليف في العلوم عائقة عن التحصيل
قال : اعلم أنه مما أضر بالناس في تحصيل العلم والوقوف على غايته كثرة التواليف واختلاف الاصطلاحات في التعليم ، ثم مطالبة المتعلم باستحضار ذلك ، وحينئذ يسلم له منصب التحصيل ، فيحتاج « 119 » إلى حفظ « 120 »
هامش
( 111 ) س : النصف .
( 112 ) س : اتفقت .
( 113 ) خ ، د : المناظرين .
( 114 ) س : وهذب اصطلاحها .
( 115 ) م : بذلك .
( 116 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 3 ، ص 1127 .
( 117 ) جميع النسخ نهر وفي النص المطبوع سند . وقد فضلنا قراءة النص المطبوع .
( 118 ) اختلاف مع نص مقدمة : ج 3 ، ص 1127 - 1128 .
( 119 ) س : ليحتاج .
( 120 ) مقدمة : حفظها .