رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خصوصا عند تزايد ذلك دائما ، إلى أن ينتهي إلى الهجنة ، ويذهب منه إلى التمييز بتعدد الإضافات ، فعدلوا عنه إلى ما يناسبه ، ويدعى به مثله « 176 » .
الثاني : ذكر الشيخ أبو عمر في التسمية به علتين « 177 » :
إحداهما « 178 » : ما أشير اليه من كراهية الاستثقال حيث قال [ قال عمر « 179 » ] كان أبو بكر يقال له خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف يقال لي خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يطول هذا .
فقال له المغيرة بن شعبة : أنت أميرنا ، ونحن المؤمنون ، فأنت أمير المؤمنين قال : فذاك إذا « 180 » .
الثانية : ان لبيد بن ربيعة « 181 » وعدى بن حاتم « 182 » قدما إلى المدينة ، وأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا ، فإذا بهما بعمرو بن العاص ، فقالا له : استأذن لنا على أمير المؤمنين يا عمرو فقال عمرو : أنتما والله أصبتما اسمه ، نحن المؤمنون وهو أميرنا . فوثب عمرو فدخل على عمر فقال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال عمر : ما بدا لك في هذا الاسم ؟ يعلم الله لتخرجن مما قلت . قال : ان لبيد بن ربيعة وعدى بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ، ثم دخلا ، وقالا لي : استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين ، فهما والله أصابا اسمك ، أنت الأمير ونحن المؤمنون . فجرى الامر
هامش
( 176 ) استند على مقدمة : ج 2 ، ص 748 .
( 177 ) س : دليلين .
( 178 ) س : أحدهما .
( 179 ) إضافة : ليستقيم المعنى .
( 180 ) في الاستيعاب : فذاك اذن ، ج 2 ، ص 465 . وكذلك في س .
( 181 ) لبيد بن ربيعة العامري ، أبو عقيل ، الشاعر المخضرم ، توفي سنة 41 ه معمرا . واخباره مشهورة في كتب الأدب والتاريخ . أنظر الاستيعاب ج 3 ، س 324 - 328 ، الإصابة ج 3 ، ص 336 - 337 .
( 182 ) عدي بن حاتم : بن عبد اللّه الطائي ، يكنى : أبا طريف - وهو مهاجري ، توفي بالكوفة سنة 67 ه ، وقيل 68 : و 69 ، أنظر :
الاستيعاب ، ج 3 ، ص 141 و 148 ، الإصابة ، ج 2 ، ص 468 - 469 .