النوع الثاني : المتقى
وهو جملة متقيات
المتقى الأول : امضاء ما فوض اليه من غير مطالعة « 45 » له بمهماته . ففي الافلاطونيات : إذا استوزرك الملك ، فلا تقبلنّ منه تفويضه ، فان ذلك مخطر بالوزير .
قلت : زاد في العهود : والتفويض مظنة للتكثير .
قال : فان أكرمك بذلك لموجب ، فاشرك معك حاكم الشريعة ، وخلد كل ما أمضيته في ديوان مفرد له وطالع الملك بجملة ذلك تسلم « 46 » .
المتقى الثاني : ترك التحفظ في كلامه عند مخاطبة السلطان ، كمجاوزة مقدار الحاجة فيه والاحتجاج لغيره ، ففي العهود « تحفّظ في كلامك عند مخاطبته ، واحذر أن يتعدى قولك ما دعت اليه الحاجة وسلم الناس عليك فيه .
وجنب « 47 » كلامك الاحتجاج بغيرك ، والتمثيل بسواك ، فربما أضر « 48 » هذا بك ، وبمن تذكره . » « 49 »
المتقى الثالث : تقدم السلطان عليه فيما يعود بصلاح الملك جدا وتشميرا .
ففي العهود « واعلم أن عارا « 50 » ونقيصة بك أن يتقدمك الملك في الصبر على الملاذ « 51 » وهجر الدعة « 52 » وشدة اليقظة وقوة التفكير « 53 » في مصلحة
هامش
( 45 ) س : معاطلة .
( 46 ) عهود : ص . 48 . مع اختلاف .
( 47 ) م : وسلم .
( 48 ) عهود : والتمثل . . . . . أخطر .
( 49 ) عهود . ص . 48 - 49 .
( 50 ) س : انه عار ونقيصة .
( 51 ) عهود : عن .
( 52 ) أ ، ب ، م : الرعية .
( 53 ) س : التفكر .