ما سواهما من التضييع المتصف بهما ، والخيانة مع الرمي بنقيصة الايثار بهوى أو هوادة « 7 » أو تقصير .
العزيمة الخامسة : ترفعه عن التبذل « 8 » لكثرة مباشرة العامة ، لما في طباعها من إهانة من خالطها وتنقيصه بافراط الدالة عليه . لكن بحيث لا يفرط في غلظة « 9 » الحجاب ، لما تقدم من تقرير مضرته وعظم « 10 » الوعيد عليه . فقد جعل الله لكل شيء قدرا .
السياسة الثانية : سياسة السلطان
وذلك بآداب يعظم بها مقامه ، ومتقيات يحذر منها في خدمة ملكه وتدبيره ، « 11 » فهي نوعان :
النوع الأول : وهو جملة آداب :
الأدب الأول : اخلاص النية الصالحة في كل ما يلفظ به بين يديه . فقد قال أفلاطون : إذا طابق الكلام نية المتكلم ، حرك نية السامع ، وان خالفها ، لم يحسن موقعه ، ممن أريد به وذكر قضيته مع الملك الذي سجنه .
قلت : وقول الشيخ تاج الدين : كل كلام يبرز عليه كسوة القلب الذي برز منه يشمل « 12 » هذا المقام وغيره ويعمه .
هامش
( 7 ) أو نقيصة في النفس .
( 8 ) م : المبتذل .
( 9 ) ه + ك : غلظ . ود : غلظة أ . ب . ح . غلظة .
( 10 ) د : عظيم .
( 11 ) س : فهو .
( 12 ) م : يكمل .