قال ابن خلدون : « كما وقع لكثير من ملوك البربر في دولة الاغالبة بالقيروان وملوك العجم صدر الدولة العباسية » « 6 » .
الصورة الثانية : فوت الضرب على سائر الأيدي لقصور العصبية عن استعلائها « 7 » على سائر العصبيات ، ووجود من يده فوق يده ، والملك بذلك ظاهر نقصه عن تمام حقيقته .
قال : وهؤلاء كأمراء النواحي ورؤساء الجهات الذين تجمعهم دولة واحدة « 8 » . . . . .
تعريف : قال : وكثيرا ما يوجد هذا في الدول المتسعة النطاق ، فيوجد ملوك في النواحي القاصية ، يدينون بطاعة الدولة الجامعة لهم ، كصنهاجة مع العبيديين ، وزناتة مع الأمويين « 9 » تارة ، ومع العبيديين أخرى ، وكملوك العجم في دولة بني العباس ، وامراء البرابر « 10 » وملوكهم مع الافرنجة قبل الاسلام ، وكملوك الطوائف من الفرس مع الإسكندر « 11 » وقومه اليونانيين : وكثير من هؤلاء .
قال : « فاعتبر تجده والله القاهر فوق عباده » .
النظر الثاني : في حقيقة الخلافة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى :
تقدم ما يدل على أن المراد بها وبالإمامة راجع إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة الدنيا « 12 » ولائمة « 13 » الأصول في تحرير ذلك عبارات أصحها عند الآمدي ، وفرض كلامهم في لفظ الإمامة : انها خلافة
هامش
( 6 ) مقدمة ابن خلدون : ج 2 ص 684 .
( 7 ) س : استلابها .
( 8 ) مقدمة ج 2 ص 684 .
( 9 ) س : تارة ، غير موجودة .
( 10 ) س : البربر .
( 11 ) س : وقومه ، غير موجودة .
( 12 ) د - زيادة « به » وس : وسياسة الديانة .
( 13 ) « مقدمة » ج 2 ص 688 .