القاعدة التاسعة الرفق
وفيها مسائل :
المسألة الأولى :
قال ابن العربي : وحقيقته محاولة الأمور بأقل مما تحصل به ، وفي أكثر من المدة التي تكون فيه ، وهو التأني .
قال الغزالي : وهو ثمرة لا يثمرها الا حسن الخلق . ولذلك أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالغ فيه « 234 » .
المسألة الثانية :
من الوارد في هذه المبالغة أمران .
أحدهما : محبة الله تعالى فيه مع جمال الامر به وردا وصدرا « 235 » .
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الله رفيق يحب الرفق » « 236 » .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما كان الرفق في شيء الا زانه ، ولا كان الخرق في شيء الا شانه ، وان الله رفيق يحب الرفق » رواه البزاز « 237 » .
الثاني : اعطاء الله تعالى به في مقاصد الاعمال ما لا يعطي على غيره ، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ان الله عز وجل يعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق . وإذا أحب الله عبدا ، أعطاه الرفق ، وما من أهل بيت يحرمون الرفق ، الا حرموا الرزق « 238 » .
هامش
( 234 ) احياء : ج 3 ص 185 .
( 235 ) و : واصدارا .
( 236 ) احياء : ج 3 ص 185 .
( 237 ) احياء : ج 3 ص 185 .
( 238 ) م : تولاه .