إلى بلاده أن يقر الناس على مذهب [ أهل ] « 896 » السنة والجماعة ، وأجزل العطايا للقاضي ، وصرفه إلى بلده مكرما معظما ، وأعطاه في جملة ما أعطاه مائة قرية من قرى جهكان ، وهو خندق جبلين طوله أربعة وعشرون فرسخا ، يشقه نهر عظيم ، وذلك بشيراز « 897 » .
الصنف الثالث الصالحون
ومن تقرير العناية أيضا بهم مسائل :
المسألة الأولى :
وجوب العناية بهذا الصنف الكريم من صنف الفائدتين السابقتين من الفوائد المتقدمة في موجب العناية بصنف العلماء ، لا يخفى ظهوره ، ومن الزائد على ذلك فائدتان :
الفائدة الأولى : أن برؤيتهم - عند قصد المبالغة في التعظيم لهم ، تحي « 898 » القلوب الميتة ، وتنشرح الصدور الضيقة ، وتهون الأمور الصعبة .
قال ابن الحاج : « لأنهم وقوف على باب المولى الكريم ، فلا يرد قاصدهم ، ولا يخيب مجالسهم ، ومن كان كذلك فينبغي المبادرة إلى رؤيته واغتنام بركته » « 899 » .
الفائدة الثانية : أن مبرتهم ، قد سبق في الكتاب الأول ، أنها من علامة الترشيح لنيل الملك ، كما أن الاخلال بها من مخايل الادبار ، والتخلف عن استحقاق الرئاسة ، وخليق بما هو بهذه المنزلة ، أن يكون من الامراء على ما هو عليه ، فهم أحق بذلك من سائر الناس .
المسألة الثانية :
من أنفع مصداق العناية بهم ثمرتان :
أحدهما : سماع ما ينفعون به من وعظ ونصيحة ، فقد جعل الغزالي
هامش
( 896 ) زيادة من رحلة و . س .
( 897 ) الشهب ص 26 - 28 . وانظر أيضا رحلة ابن بطوطة ص 204 - 205 .
( 898 ) أ . ب . ج : لحياة .
( 899 ) ابن الحاج : المدخل ج 2 ص 142 .