الافلاطونيات : « شاور في أمرك من جمع بين العلم والعمل ، ولا تشاور من انفرد بالعلم فقط ، فيدلك منه ، على ما يتصوره الفهم ، ولا يخرج إلى الفعل » .
السابع : تساويه مع المستشير في الطبقة ففيها : ينبغي أن تستعمل مشورة ذوي الرأي من أهل طبقتك ولا يعول عنه إلى رأي ذي طبقة أخرى ، فيعدل بك عما تحتاج اليه .
الثامن : كتمان السر الذي يطلع عليه عند استشارته . « قيل لأنه إذا أطلع على رأيك ، بعض أصدقائه أو غيرهم من جلسائه ، أخبر كل صديق صديقه ، وفاه كل جليس إلى جليسه ، حتى يصل أمرك إلى عدوك ، ويتصل رأيك بأهل بغضك ، فيبتغون الغوائل ، ويفسدون الرأي قبل احكامه » « 559 »
التاسع : سلامته من غائلة الحسد : قيل « لان الحسد يبعث أهل المحبة على البغضة ، وذوي الولاية على البعد والفرقة ، وحينئذ يتعمد ضرك بجميع الوجوه التي تتقيها على نفسك ، وتكون داعية إلى فساد رأيك » « 560 » .
قلت : ومن وصاياهم : « لا تشاور الا الحازم غير الحسود ، واللبيب غير الحقود » « 561 » .
العاشر : عدم استلزام نصحك ضره ، أو ضر أحد من الأعزة عليه . قيل « لأنه إذا أدى نصحك إلى ضره أو بعض شيء من أمره ، لم يفضّلك على نفسه ، ولم يخصك بنصحه . وكذا ان أضرّ ذلك باخوانه » « 562 » .
الحادي عشر : اخباره عن موجب تقصيره عن مطلوب المستشير له ، كالبخل والجبن والحرص . فقد كان يقال : لا تدخل في رأيك بخيلا ، فيقصر فعلك ، ولا جبانا فيخوفك ما لا تخاف ، ولا حريصا ، فيعدك ما لا يرجى .
هامش
( 559 ) الشهب ص 92 .
( 560 ) الشهب ص 93 .
( 561 ) ابن الحاج . المدخل ج 4 ص 47 .
( 562 ) الشهب ص 92 .