تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدائع السلك في طبائع الملك — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
استفتاء « 315 » من لا علم له ، ويقول : بعض من يفتي هاهنا أحق بالسجن من السراق . قال ابن سهل « 316 » : « وجناية هذا على الامراء ، في ايثارهم لذلك من لا فقه له ، ولا سبقت له عناية به ، على حسب ما تحملهم أهواؤهم ، اعتناء بالجهال ، وازراء بأهل العلم . قال : والله حسيب من يفعل هذا « وهو حسبي ونعم الوكيل » . قلت : وللشيخ أثير الدين ابن حيان « 317 » من قصيدة طويلة :
بلينا بقوم صدروا في المجالس * لاقراء علم ضل عنهم مراشده
لقد أخر التدريس عن مستحقه * وقدم غمر خامد الذهن جامده
وسوف يلاقي من سعى في جلوسهم * من الله عقبى ما أكننت عقائده
علا عقله فيهم هواه أما درى * بأن هوى الانسان للنار قائده

المسألة الرابعة :

إذا صدره الامام دون تعرف ما عند غيره فيه . قال الشيخ الإمام أبو إسحاق الشاطبي : هو فقيه نفسه ، والناظر لها ، فان رأى نفسه أهلا لذلك ، عمل عليه ، إذا كان من أهل الاجتهاد ، وهو مدرك مالا
هامش
( 315 ) ه : أبكاني الاستفتاء ، استفتاء من لا علم له . وورود النص في الاعتصام ج 2 ص 173 . ( 316 ) ابن سهل : القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل الأسدي القرطبي الفقيه الموثق . وله كتاب الاعلام بنوازل الاحكام ولد سنة 413 ه وتوفي سنة 486 ه . الديباج ص 181 ، 182 وشجرة النور الزكية ص 122 . ( 317 ) ابن حيان أثير الدين : هو أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ابن حيان ، النفزي ، الأثري ، الغرناطي . من كبار النحاة والعلماء . توفي بالقاهرة يوم السبت بعد العصر ، في الثامن والعشرين من صفر سنة 745 ه ، نفح الطيب ج 2 ص 535 - 583 ، طبقات الشافعية ص 6 - 31 ، بغية الوعاة ص 121 .