المسلك الأول : في العدل
وفيه مسألتان .
المسألة الأولى : في فوائده الدينية ،
وهي جملة .
الفائدة الأولى : المسابقة به إلى المحبة من الله تعالى يوم القيامة .
ففي الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا ، امام عادل وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة ، وأبعدهم منه مجلسا امام جائر .
الفائدة الثانية : استحقاق التقدم على من يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل الا ظله ، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ، امام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل معلق قلبه بالمساجد ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه ، وتفرقا عليه . ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : اني أخاف الله ، ورجل ذكر الله خاليا ، ففاضت عيناه » .
قال الشيخ عز الدين : بدأ به ، لعلو مرتبته « 271 » .
الفائدة الثالثة : استحقاق العلو به على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين . ففي الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ « ان المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولدوا » « 272 » .
الفائدة الرابعة : إجابة الدعاء . ففي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة لا ترد دعوتهم ، الصائم حتى يفطر والإمام العادل ، ودعوة المظلوم ، يرفعها الله فوق الغمام ، وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي وجلالي لانصرنك ، ولو بعد حين » .
هامش
( 271 ) عز الدين بن عبد السلام : قواعد الأحكام ص 120 .
( 272 ) انظر الشهب اللامعة ص 30 .