على جمعهم ، ويباشره بوضع التاج على رأسه للتبرك ، فيسمى المتوج ، والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء « 42 » .
عاطفة تكميل :
تقدم ان أوائل النصارى التقطوا من كتب اليهود ما كتبوه من الأناجيل ، وجعلوه أصل دينهم المشرف على شفا جرف هاو . والشيخ شمس الدين ابن الأكفاني « 43 » لخص تلك الكتب ، فرأينا نقله ، تكميلا لقصد الاطلاع على ما وقع في الوجود . والأعمال بالنيات .
قال : « بعد تقرير ان المشهور من فرقهم ثلاث : الربانيون والقراءون والسامريون » « 44 » . غير أن السامرية منهم نقلوا عن أنبيائهم تسعة « 45 » عشر كتابا يضيفونها إلى خمسة أسفار من التوراة على ما فيها من التبديل والاختلاف ، ويعبرون عن جملتها بالنبوات .
قال : وهي مراتب :
المرتبة الأولى : التوراة ، وهي خمسة أسفار :
أحدها : يذكر فيها بدء الخليقة والتاريخ من آدم إلى يوسف عليه السلام .
الثاني : يذكر فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل ، وظهور موسى عليه السلام ، وهلاك فرعون ، ويصف قبة الزمان وأحوال التيه وإقامة « 46 » هارون عليه السلام ونزول العشر كلمات ، وسماع القوم كلام الله تعالى .
الثالث : يذكر فيه تعليم القوانين « 47 » بالاجمال .
هامش
( 42 ) اختلاف مع نص « المقدمة » ج 2 ص 770 .
( 43 ) الشيخ شمس الدين بن الأكفاني . هو محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري السنجاري ، بن أبي عبد الله ، يعرف بابن الأكفاني ، المتوفي سنة 749 ه . ولد ونشأ في « سنجار » وأقام بالقاهرة له تصانيف عدة منها : « ارشاد القاصد إلى أسنى المقاصد » و « روضة الألباب في أخبار الأطباء » . أنظر الدرر الكامنة ج 3 ص 1279 . البدر الطالع ج 2 ص 79 . وقد استند ابن الأزرق على أسنى المقاصد كثيرا ( طبعة بيروت - سنة 1322 ه ) .
( 44 ) ساقطة من ك .
( 45 ) في س : تسعة كتب .
( 46 ) في جميع النسخ وإقامة وفي النص المطبوع وأمانة .
( 47 ) في النص المطبوع : القرابين .