« نيشابور » في أيام نصر السّاماني ، وقام بعده أسفار بن شيرويه ، وكان مرداويج عمّ قابوس أحد قوّاده ، فخرج عليه فقتله وملك مكانه ، وعمل لنفسه سريرا من ذهب ، واشترى عبيدا كثيرة من الأتراك ، وكان يقول : أنا سليمان وهؤلاء الشياطين ، وكان فيه جبروت ، فقتله غلمانه الأتراك في الحمّام ، وكان بنو بويه من أتباعه فولّاهم ولاية استظهروا بها حتى ملكوا ، وولّت الديلم بعده ، عليهم أخاه وشمكير ، ودامت الحرب بينه وبين ركن الدّولة والد عضد الدّولة بنفاد عشرين سنة ، وركب في آخر أيامه فرسا له فعارضه خنزير ، فشبّ به الفرس وهو غافل فسقط على دماغه فهلك ، فكتب ابن العميد في ذلك إلى ركن الدولة : « الحمد للّه الّذي أغنانا بالوحوش عن الجيوش » ، ثمّ قام بعده بهستون بن وشمكير ، ثمّ قابوس بن وشمكير ، وكان فيه شدّة ، فقال عسكره لابنه : إن لم تقبض عليه قتلناه ، فسجنه في قلعة ومنعه ما يتدثّر به فجعل يصيح أعطوني ولو جلّ دابّة ، حتى هلك ، وكان قد رأى في النّجوم أنّ منيّته على يد ولده فظنّه ابنه ( دارا ) فأبعده لعقوقه ، وقرّب ابنه منوجهر لبره ، فكان هو السّبب .
في الكامل : أوّل من جمع له العراق « 257 » زياد ، وأوّل من جمع له العراق ، و « سجستان » « 258 » ، و « خراسان » ، و « النجران » ، و « عمان » ، ابنه عبد اللّه بن زياد ، وكان « النجران وعمان » قبل إلى أعمال الحجاز .
قال ياقوت الحموي : قال أهل السّير : « أرمينية » ، سمّيت بأرميا بن
هامش
( 257 ) - أي : عراق العرب وعراق العجم .
( 258 ) - وتعرف اليوم « سيستان » .