إن مسّه الرامي نخر * ذي مقلة تقذي مدر « 504 »
يطرن منها كالشرر * إلى القلوب والثغر « 505 »
لما غدونا بسحر * والليل مسودّ الطرر
نأخذ أرضا ونذر * جاءت صفوفا وزمر « 506 »
يطلبن ما شاء القدر * عند رياض ونهر « 507 »
وهنّ يسألن النظر * ما عنده من الخبر
فقام رام فابتدر * أوتر قوسا وحسر « 508 »
إذا رمى الصفّ انتثر * فبين هاو منحدر
وذي جناح منكسر * فارتاح من حسن الظفر
وقلن إذ حقّ الحذر * وجدّ رمي فاستمر
ما هكذا يرمي البشر * صار حصى الأرض مدر « 509 »
ولعلي بن العباس ممّا جوّد فيه في مثله « 510 » :
وقد أغتدي للطير والطير هجّع * ولو آنست مغداي ما بتن هجّعا
بخلّين تمّا بي ثلاثة إخوة * جسومهم شتى وأرواحهم معا
فثاروا إلى آلاتهم فتقلّدوا * خرائط حمرا تحمل السمّ منقعا
مثقّفة ما استودع القوم مثلها * ودائعهم الّا لئلّا تضيّعا « 511 »
محمّلة زادا حقيقا مناطة * من البندق الموزون قلّ وأقنعا « 512 »
هامش
( 504 ) تبكي بدل تقذي .
( 505 )يودعن أمثال السرر * ثم يطرن كالشرر( 506 ) يأخذ أرضا ويذر .
( 507 ) عجز البيت روضا جديدا ونهر .
( 508 ) وتّر بدل أوتر .
( 509 ) رمي بدل يرمي .
( 510 ) ابن الرومي الديوان ص 299 وما بعدها والمصايد ص 255 وما بعدها .
( 511 ) منمقة بدل مثقفة ، لكي لا تضيعا .
( 512 ) خفيفا مناطه