قد خاض تحجيلا ولم يلجّج * كالخود في جلبابه المضرّج
رمت إلى معصمها بالدملج * ذي غرّة مثل الصباح الأبلج
وأضلع مثل شجار الهودج * لزّت بصلب ذي فقار مرتج « 277 »
كعقد الخطّي لم تفرّج * وحافر أزرق كالفيروزج « 278 »
ومكمل شكّته مدجّج * أقمر مثل الملك المتوّج
ذي مخلب كالحاجب المزجّج * أبرش بطنان الجناح الديزج
كطيلسان الملك المدبّج
وله أيضا فيه « 279 » :
لما انجلى ضوء الصباح وفتق * تجلّي الصفوة من تحت الرنق « 280 »
وأنجم الليل مريضات الحدق * والفجر قد ألقى على الليل طبق
غدوت في ثوب من الليل خلق * بطارح النظرة في كل أفق
ذي منسر أقنى إذا شكّ خرق * مختضب في كل يوم بعلق
ومقلة تصدقه إذا رمق * كأنها نرجسة بلا ورق
ينشب في الأثباج حتى ينفتق * مخالبا كمثل أنصاف الحلق
مبارك إذا رأى فقد لحق * يسبق ذعر الطير من حيث امترق
حتى يرين الموت من قبل الفرق
وله أيضا « 281 » :
كأنه لمّا بدا * والصبح لم ينبلج
قائد جيش لجب * سار لقبض المهج
فجسمه من فضة * ودرعه من سبج
هامش
( 277 ) كيف بطلب ذي فقار ويبدو ما يعتريها من ضعف وعدم وضوح معنى .
( 278 ) يعوّج بدل تفرج .
( 279 ) القصيدة غير موجودة في الديوان ، وهي في البيزرة ص 175 ( قال بعض شعراء بني هاشم وهي متفقة في البيت الأول اما بقية الأبيات فتختلف ، وفي المصايد ص 76 ثلاثة ابيات .
( 280 ) عجز البيت : غدوت في ثوب من الليل خلق .
( 281 ) الديوان ص 134 [ غدا بدل بدا ، جحفل بدل لجب ] .