وله أيضا « 102 » :
لما أجال الفجر في أستاره * كفّا وقضّى الليل من أوطاره
عدوت [ أنعى ] الصيد في دياره * بأتلع ينساب في ازوراره « 103 »
مثل انسياب الأيم في اغتراره * مثقف كالسهم في اضطماره
ومرّه في الجو وانكداره * تستعر الأرضون باستعاره
أصفر قد روّي من نضاره * كما تروّى الغصن من قطاره
يكشف إن لاقاك بافتراره * عن عصل تدعو إلى حذاره
يطير إن قلّص عن أشفاره * عن عينه ما انجاب من شراره
محجّل يستنّ في شواره * مثل استنان المهر في عذاره « 104 »
قد أحكم التضبير من أضماره * فوسطه يدمج في أقطاره
يمثل كالليث أوان زأره * مستوضحا كطالب بثاره
مستروحا يدعو إلى أوتاره * يقضي على [ الخائم ] في وجاره « 105 »
من قبل أن يدنو من جواره * لا تدرك الريح لدى ابتداره
منه سوى الثائر من غباره * أطلقته للصيد من أسياره
فما كففت الطرف عن مصاره * حتى رأيت الصيد في أساره
وله أيضا « 106 » :
قد أغتدي والليل في سواده * لم يمكن الجونة من قياده
برائح يهتزّ في مقاده * [ مؤتلق ] كالسيف في اطّراده « 107 »
أغرّ منسوب إلى أجداده * يلحظ كالموتور عن أولاده
أو قادح للنار عن زناده * يسترق السمع على بعاده
ألحاظه تخبر عن مراده * كأنها تصدر عن فؤاده
هامش
( 102 ) لم أجد القصيدة فيما بين يدي من مصادر .
( 103 ) هكذا ورد الفعل وأظن أن الأصح أبغي .
( 104 ) هكذا وردت كلمة محجّل بالرفع ولا وجه لذلك الا أن تكون بداية جديدة والأصح الكسر لأنها تعود على أتلع .
( 105 ) في الأصل الكلمة غير منقوطة ، والخائم من جبن ونكص .
( 106 ) لم اعثر على القصيدة .
( 107 ) في الأصل كلمة مطموسة وقد أثبتناها من معنى النص .