وله أيضا « 77 » :
قد اغتدي والليل في إهابه * أدعج [ ما غسّل ] من خضابه « 78 »
مدثّرا لم يبد من حجابه * كالحبشيّ [ استلّ ] من ثيابه « 79 »
بهيكل قوبل في أنسابه * يصافح الكدّان من اطرابه « 80 »
بوقّح تقيه في انسيابه * شبا المطارير وحدّ نابه « 81 »
حتى إذا الصبح بدا من بابه * وكشّرت أشداقه عن نابه
عنّ لنا كالرأل لم يورى به * ذو حوّة أفرد عن أصحابه « 82 »
يقرو متان الأرض مع شهابه * قلنا له عرّه من أسلابه « 83 »
فلاح كالحاجب من سحابه * أو كالصنيع استلّ من قرابه
فانصاع كالأجدل في انصبابه * أو كالحريق في هشيم غابه
ملتهبا يستنّ في التهابه
وله أيضا « 84 » :
يا ربّ ثور بمكان قاص * ذي زمع دلامص دلاص
بات يراعي النجم من خصاص * صبّحته بضمّر خماص
لا حقة أطلاؤها شواص * تمرّ بعد الحضر بالبصباص « 85 »
منه لها حيث يكون الخاصي * يكشر عن ناب له قراص
أذناه سوداوان كالعناصي * بها يعاطى وبها يعاصي « 86 »
هامش
( 77 ) الديوان 107 - 108 ،
( 78 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان جرد .
( 79 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان انسلّ .
( 80 ) اللدان بدل الكدان [ وعجز البيت في الديوان مردّد الأعوج في أصلابه ] .
( 81 ) نشا المطاريد وهي الشجرة اليابسة مفردة نشأة .
( 82 ) لا نرى به .
( 83 ) يغري بدل يقرو ، سهابه بدل شهابه .
( 84 ) الديوان ص 399 .
( 85 ) أظباؤها بدل اطلاؤها [ فهنّ بعد الحضر النصّاص ] .
( 86 ) أرنبة سوداء كالعناصي [ الزمع : واحدتها زمعة هذه زائدة وراء ظلف الشاة ، شواصي شرسة ، نصاص بالغ أقصى الجري ، العناصي القليل المتفرق من النبت والشعر ] .