تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار ومحاسن الأشعار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
واني لأمضي الهمّ عند احتضاره * بعوجاء مرقال تروح وتغتدي
أمون كألواح الإران نسأتها * على لاحب كأنه ظهر برجد
تباري عتاقا ناجيات واتبعت * وظيفا وظيفا فوق مور معبّد
وفيها :
لها فخذان أكمل النحض فيهما * كأنهما بابا منيف ممرّد
وطيّ محال كالحنيّ خلوفه * وأجرنة لزّت بدأي منضّد
كأنّ كناسي ضالة يكنفانها * وأطر قسيّ تحت صلب مؤيّد
لها مرفقان أفتلان كأنما * تمرّ بسلمى دالج متشدّد
كقنطرة الروميّ أقسم ربّها * لتكتنفا حتى تشاد بقرمد
صهابيّة العثنون مؤجدة القرا * بعيدة وخد الرجل موّارة اليد
أمرت يداها فتل شزر وأجنحت * لها عضداها في سقيف مسنّد
جنوح دفاق عندل ثم أفرغت * لها كتفاها في معالى مصعّد
ويصف عنقها فيقول :
وأتلع نهّاض إذا صعدت به * كسكّان بوصيّ بدجلة مصعد
وجمجمة مثل العلاة كأنما * وعى الملتقى منها إلى حرف مبرد « 206 »
هذا البيت قال الأصمعي لم يقل مثله أحد ، وقد ذكرنا ما فيه وبينّاه في أبيات المعاني « 207 » . وفيها :
هامش
( 206 ) النحض اللحم ، عوجاء التي لا تستقر في سيرها ، المرقال بين السير والعدو ، الأران التابوت العظيم ، نسأتها ضربتها بالعصا ، المحال فقار الظهر ، الأجرنة جمع جران وهو باطن العنق ، اللز الضم ، الدأي خرز الظهر والعنق ، سلمى الدلو ، العثنون شعر تحت لحيها الأسفل ، صهابية فيها حمرة ، أجنحت اميلت ، العندل عظيمة الرأس ، البوصي ضرب من السفن ، الحرف الناحية ، الحني القسي ، خلوف الأضلاع . ( 207 ) هذه إشارة إلى أحد مؤلفات الشمشاطي .