البيت الأول معناه مأخوذ من قول أعرابي :
عالي المقدّين ترى ملجمه * يعلو على الأرض بتطويل القدم
والثاني مأخوذ من كلام بعض العرب الشاميين .
وقد سئل متى يبلغ ضمر الفرس فقال : إذا ذبل فريره وتقلقلت غروره وبدا حضيره واسترخت شاكلته .
الفرير موضع المجسّة من معرفته ، وغروره غصون جلده ، وحضيره العصبة التي في الجنب في الأضلاع إلى جنب الصلب ، والشاكلة الطفطفة « 144 » .
والبيت الثالث خطأ لأن التحجيل والتخذيم لا يجتمعان في فرس وقد بيّنّا ذلك في شيات الخيل « 145 » والبهاء ممدود فقصره وذلك جائز عند الاضطرار إذا لم يكن البناء واهيا منحلّا والنظم ساقطا مضمحلا ، والقصيدة بأسرها على هذا ، وقد عملنا فيها رسالة سارت « 146 » .
ولأبي المعتصم عاصم بن محمد الأنطاكي « * » :
هذا وطرف يسبق الطرف إذا الطرف رنا
أدهم كالليل إذا أرديته الليل ارتدى
كأنما يرمي الدجى بقطعة من الدجى
هامش
( 144 ) الغرير موضع المجسة من معرفته استعير لها اسم الفم الذي هو موضع فرّ الأسنان ، الطفطفة بكسر الطاء وفتحه الخاصرة وكل لحم مضطرب مسترخ ، وفي أساس البلاغة ص 707 سئل رجل متى يبلغ ضمر الفرس فقال إذا ذبل فريره وتغلقت غروره وبدا حصيره واسترخت شاكلته ، الحصير عرق في الجنب .
( 145 ) التجميل بياض في القوائم والتخذيم بياض بأرساغ الرجلين دون اليدين .
( 146 ) لم يشر المؤرخون إلى هذه الرسالة .
* ترجمته في معجم المرزباني 120 وله قصيدة في حماسة ابن الشجري ولم اعثر على هذه القصيدة .