وللمخيّس بن أرطاة الأعرجي « * » :
جاء أمام دهمها والبلق * مستشرفا كالعارض الأشقّ
سليل ريح لقحت من برق
ولآخر :
جرى فأودع جري البرق نهزته * وجاءت الريح تقفو [ نقش ] ما رسما « 71 »
وجاءت السبق اللائي انبرين له * يسألن عن أثر من عهده قدما
وأنشد الأصمعي لابن أقيصر الأسدي ، وقال لولا انّ من أثق به أنشدنيها له ثم قيل لي انها لأبي دؤاد ما رددتها :
خير ما يركب الشجاع إذا ما * قيل يوما ألا اركبوا للغوار
كلّ نهد أقبّ معتدل الخلق * أمين الشظا عتيق النجار
سلجم اللّحي واسع الشجو حرّ * الأذن وافي الدماغ والوجه عار
ماج منه الجران واشتدّ * علباواه واحدودبا دوين العذار
محص الفصّ مكرب الرسغ سهل * الخدّ سامي الجفون والأشفار
مشرف - مقبلا - مجبّ إذا * أدبر مستعرضا ككرّ مغار
فهو في خلقه طوال ورحب * وعراض إلى شداد قصار
طال هاديه والذراعان والأ * ضلاع منه فتمّ في إجفار
ثم طالت وأيّدت فخذاه * فهو الوثوب ثبت الخيار
ورحيب الفروج والخد وال * شدقين قدّام منخر كالوجار
وعريض الوظيف والجنب والأوراك * والجبهة العريض الفقار
والقصير الكراع والظهر والساق * لم يسلمه تركيبها استجار
والحديد الفؤاد والسمع والعر * قوب والطرف حدّة في وقار
وهو صافي الأديم والعين و * الحافر غمر بديهة الإحضار
هامش
* المخيس بن أوطأة هو أبو ثمال شاعر شامي بقي حتى مدح السفاح والمنصور ، انظر معجم المرزباني 454 ، وفي كتاب الزهرة 1 / 131 التميمي بدل الأعرجي ، له قصائد في الزهرة والكامل ولم تذكر هذه الأبيات وقد ذكره ابن طيفور في تاريخه .
( 71 ) في الأصل موجود حرف الشين فقط وقد كتبنا الفعل لإتمام المعنى .