على عبد الله فزاد عشرا فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد
عشرا ، فلما [ أن ] بلغت مائة خرجت السهام على الإبل فقال عبد المطلب :
ما أنصفت ربى فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل فقال : الآن علمت
أن ربى قد رضى فنحرها .
( 3 ) العيون 210 ج 1 - حدثنا أحمد بن الحسين القطان ( 1 ) قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ( 2 ) قال : حدثنا علي بن الحسن
بن علي بن الفضال عن أبيه : قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا
عليهما السلام عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : أنا ابن الذبيحين
قال : يعنى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام وعبد الله بن عبد المطلب ،
أما إسماعيل : فهو الغلام الحليم الذي بشر الله به إبراهيم " فلما بلغ معه
السعي " وهو لما عمل مثل عمله " قال يا بني انى أرى في المنام أنى
أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر " ولم يقل : يا أبت افعل
ما رأيت " ستجدني إن شاء الله من الصابرين " فلما عزم على ذبحه فداه
الله بذبح عظيم بكبش أملح يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر
في سواد ، ويمشى في سواد ، ويبول ( 3 ) في سواد ، ويبعر في سواد ،
وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم
أنثى ، وانما قال الله عز وجل له : " كن فيكون " فكان ليفدى به إسماعيل ،
فكل ما يذبح في منى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة فهذا أحد
الذبيحين ، وأما الاخر : فان عبد المطلب كان تعلق بحلقة باب الكعبة
ودعا الله أن يرزقه عشرة بنين ، ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا منهم متى
أجاب الله دعوته فلما بلغوا عشرة قال : قد وفى الله لي ، فلأوفين لله عز وجل ،
فأدخل ولده الكعبة ، وأسهم بينهم ، فخرج سهم عبد الله أبى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وكان أحب ولده اليه ثم أجالها ثانية فخرج سهم
هامش
( 1 ) أحمد بن الحسن القطان - خ ك
( 2 ) محمد بن أحمد بن علي
الأسدي - خ ك .
( 3 ) ويبرك - خ .