قوله - ينتفع بها إن شاء الله تعالى -
* ( 39 ) باب ما ورد فيمن حلف بما لا يطيق وأتى به عند علي عليه السلام
1567 ( 1 ) يب 318 ج 8 - الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا
يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه
به فقال : ولم تحلفون بما لا تطيقون فقلت : قد ابتليت فأمر بقرقور فيه
قصب ، فأخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء
قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي
كان انتهى اليه صبغ الماء أولا ، ثم أمر أن يوزن القصب الذي اخرج ،
فلما وزن قال : هذا وزن الفيل : وقال : في رجل مقيد حلف أن لا يقوم
من موضعه حتى يعرف وزن قيده ، فأمر فوضعت رجله في أجانة فيها ماء
حتى إذا عرف مقداره مع وضعه رجله فيه ، ثم رفع القيد إلى ركبته ثم
عرف مقدار صبغه ، ثم أمر فألقى في الماء الأوزان حتى رجع الماء إلى
مقدار ما كان من القيد في الماء ، فلما صار الماء على ذلك الصبغ الذي
كان والقيد في الماء ، نظركم الوزن الذي ألقى في الماء ، فلما وزن فقال :
هذا وزن قيدك قال : وكان رجل جالس وبين يديه خمسة أرغفة وجاء
رجل ومعه ثلاثة أرغفة ، فألقاها معه فجاء رجل لا شئ معه فجلس معهما
يأكلون فلما فرغوا ألقى إليهما ثمانية دراهم ومضى فقال صاحب الخمسة
لصاحب الثلاثة : خذ ثلاثة دراهم وامض فقال : لا أرى دون النصف فقال :
لا تفعل ، فحلف أنه لا يرضى دون النصف فارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه
السلام ، فقصا عليه قصتهما فقال : كم لك ؟ قال : خمسة فقال : هذه خمسة
عشر وقال لاخر : كم لك ؟ قال ثلاثة فقال : هذه تسعة وذلك أربعة
وعشرون نصيب كل واحد ثمانية فلصاحب الثلاثة تسعة قد أكلت ثمانية
فإنما بقي لك واحد ولصاحب الخمسة خمسة عشر أكل ثمانية وبقي له
سبعة .
ويأتي في الرضوي ( 8 ) من باب ( 1 ) انه لا ينعقد النذر حتى يقول
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 520
مساهمون: السيد البروجردي
ص٥٢٠