بينهم فلا اثم عليه " قال الصادق عليه السلام : إذا أوصى الرجل بوصية فلا
يحل للوصي أن يغير وصيته يوصيها ، بل يمضيها على ما أوصى إلا أن
يوصى بغير ما أمر الله فيعصى في الوصية ويظلم ، فالموصى اليه جائز له
أن يرده إلى الحق ، مثل رجل يكون له ورثة فيجعل المال كله لبعض
ورثته ويحرم بعضا ، فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله :
" جنفا أو اثما " فالجنف : الميل إلى بعض ورثته دون بعض ، والاثم : أن
يأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي أن لا يعمل
بشئ من ذلك .
( 12 ) كا 21 ج 7 - يب 186 ج 9 - محمد بن يحيى عن أحمد بن
محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن سوقة قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : " فمن بدله بعد ما
سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه " قال نسختها ( الآية - كا ) التي
بعد ها قوله عز وجل " فمن خاف من موص جنفا أو اثما ( فأصلح بينهم
فلا أثم عليه - كا ) " قال : يعنى الموصى اليه ان خاف جنفا من الموصى
( اليه في ثلثه - يب ) فيما أوصى به اليه مما لا يرضى الله به من خلاف
الحق فلا اثم ( عليه أي - كا ) على الموصى اليه أن يبدله إلى الحق والى
ما يرضى الله به من سبيل الخير ( 1 ) . تفسير العياشي 78 ج 1 - عن محمد
بن سوقة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله ( وذكر نحو ما
في يب ) .
( 13 ) كا 20 ج 7 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله قال : قال إن
الله عز وجل أطلق للموصى اليه أن يغير الوصية إذا لم يكن بالمعروف
وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقول الله عز وجل : " فمن خاف من
موص جنفا أو اثما فأصلح بينهم فلا اثم عليه " .
هامش
( 1 ) الحق - يب .