( 12 ) الدعائم 358 ج 2 - عن جعفر بن محمد عليهما السلام أن
رجلا من أصحابه قال له : ان امرأة من عندنا أوصت بثلثها وقالت : يعطى
منه جزء لفلان وجزء لفلانة ، وأن ابن أبي ليلى رفع اليه ذلك فأبطله ،
وقال : انما ذكرت شيئا لم تسمه فقال أبو عبد الله عليه السلام : لم يدر ابن أبي
ليلى وجه الصواب ، الجزء واحد من عشرة . يعنى أن الاجزاء كلها
انما تتجزأ من عشرة فما دونها يقال : نصف وثلث وربع كذلك إلى العشرة
وليس ذلك فوقها .
( 13 ) تفسير العياشي 144 ج 1 - عن محمد بن إسماعيل عن عبد الله
بن عبد الله قال : جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني وقال نزل بي رجل
من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث فقال : مات لنا أخ بمرو
وأوصى إلى بمائة ألف درهم ، وأمرني أن أعطي أبا حنيفة منها جزءا ولم
أعرف الجزء كم هو مما ترك ، فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة فسألته
عن الجزء فقال : لي الربع فأبى قلبي ذلك فقلت : لا أفعل حتى أحج
وأستقصي المسألة فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع قلت
لأبي حنيفة : لا سوءة ( 1 ) بذلك لك أوصي بها يا أبا حنيفة ، ولكن أحج
وأستقصي المسألة فقال أبو حنيفة ، وأنا أريد الحج فلما أتينا مكة وكنا
في الطواف فإذا نحن برجل شيخ قاعد قد فرغ من طوافه وهو يدعو
ويسبح إذا التفت أبو حنيفة ، فلما رآه قال : إن أردت أن تسأل غاية الناس
فسل هذا فلا أحد بعده ، قلت : ومن هذا ؟ قال : جعفر بن محمد عليهما
السلام فلما قعدت واستمكنت إذ استدار أبو حنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد
عليهما السلام فقعد قريبا منى ، فسلم عليه وعظمه ، وجاء غير واحد مزدلفين ( 2 )
مسلمين عليه وقعدوا ، فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري
فغمزني ( 3 ) أبو حنيفة أن تكلم ( 4 ) فقلت : - جعلت فداك - انى رجل
هامش
( 1 ) لا سترة - خ ، لا تسبق - خ .
( 2 ) ازدلف : تقدم وتقرب .
( 3 ) الغمز : العصر والكبس باليد ( لسان العرب : 5 / 389 ) ( 4 ) فعمد أبو حنيفة أن يكلم - خ .