تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وعلا شعراء وقته ، واتصل بالأمير أبى الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة ، وانقطع إليه وأكثر القول في مديحه ، ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافورا الخادم ، وأقام هناك مدة ، ثم خرج من مصر وورد فمدح بها كافورا الخادم ، وأقام هناك مدة ، ثم خرج من مصر وورد العراق ، ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب ، وقرئ عليه ديوان شعره . وكان السيد أبو الحسن محمد بن يحيى العلويّ الزيدي يقول : كان المتنبي - وهو صبي - ينزل في جواري بالكوفة ، وكان يعرف أبوه بعبدان السقاء يستقى « 1 » لنا ولأهل المحلة ، ونشأ هو محبا للعلم والأدب فطلبه ، وصحب الأعراب في البادية ، فجاءنا بعد سنين بدويا قحا وقد كان تعلم الكتابة والقراءة ، فلزم أهل العلم والأدب ، وأكثر من ملازمة الوراقين ، فكان علمه من دفاترهم ، وكان إذا نظر في ثلاثين ورقة حفظها بنظرة واحدة . وكان والد المتنبي جعفيا فأمه « 2 » همدانية صحيحة النسب ، وكانت من صلحاء النساء الكوفيات . وسئل المتنبي عن نسبه فقال : أنا رجل أحيط « 3 » القبائل ، وأطوى البوادي وحدي ، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعض العرب بطائلة « 4 » بينها وبين القبيلة التي أنتسب إليها ، وما دمت غير منتسب إلى أحد فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني . وخرج المتنبي من بغداد إلى فارس فمدح بها عضد الدولة ،
هامش
( 1 ) في م : « يسقى » . ( 2 ) أي أم أبيه ، وهي جدة المتنبي . ( 3 ) م : « أحفظ » كذا . ( 4 ) م : « بمطالبة » كذا .
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 79 | عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني / عبد الرحمن معلمي