تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ابن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقيّ حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي ، فلما فرغت من الإملاء قال لي « المَصِيصى » بفتح الميم من غير التشديد ، فقلت : كان شيخنا واستأذنا إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ كذا كان يروى لنا كما تقول في هذه النسبة ، ولكن ما وافقه أحد على هذا ، ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر ، وكذلك سمعت شيوخي بالشام خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر اللَّه ابن محمد بن عبد القوى المصيصي ! فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيها : المصيصة بلاد ، فقلت : لا أقبل منه ، فان الفارابيّ من أهل بلادكم ، والمصيصة بساحل الشام ، ولعله غلط ، وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا مشددا بكسر الميم ، وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق ابن محمد الطبسي المعيد بنيسابور يذاكره يقول : سمعت الإمام أبا على الحسن ابن محمد بن تقى المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة : إني دخلت هذه البلدة فسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد ، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد منى أنكر غاية الإنكار وقال : هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم ، وهكذا رأيناه في غير موضع بخط بأبي بكر الخطيب الحافظ ، وأبو علي المالقي لما دخلها كان استولى عليها الإفرنج ولم يبق بها أحد من المسلمين فعن من سأل ؟ ومن ذكر له هذا ؟ فالأكثرون على الكسر والتشديد . والمشهور منها أبو علي يعقوب بن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي « 1 » ،
هامش
( 1 ) راجع تهذيب التهذيب 11 / 414 والجرح والتعديل ج 4 ق 2 ص 224 .