بالزندقة ، يا بشر بلغني أنك تتكلم في القرآن ! إن أقررت للَّه علما خصمت ، وإن جحدت العلم كفرت . ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين ، ويقال : سنة تسع عشرة . قال أحمد بن الدورقي : مات رجل من جيراننا شابّ ، فرأيته في الليل وقد شاب ، فقلت : ما قصتك ؟ قال : دفن بشر في مقبرتنا فزفرت جهنم زفرة « 1 » شاب [ منها ] كل من في المقبرة .
وإليه ينسب الطائفة من الفرقة المرجئة الذين يقال لهم « المريسية » ، وكان يزعم أن الإيمان هو التصديق لأن معناه في اللغة التصديق ، وما ليس بتصديق فليس بإيمان ، والتصديق يكون بالقلب وباللسان جميعا . وإلى هذا القول ذهب ابن الراونديّ وزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار ، وزعم أيضا أن السجود للشمس وللقمر ليس بكفر لكنه علامة الكفر .
3754 - المريضى
بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة ، هذه النسبة إلى المريض وعرف به بعض أجداد المنتسب إليه « 2 » ، وهو أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الصباح المريضى العطار ، يعرف بابن المريض ، من أهل بغداد « 3 » ، كان من أهل الصدق ، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود ، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو الحسن العتيقي والقاضيان أبو عبد اللَّه الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو طالب بن العشاري ، ومات في رجب سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل « فرفرفت جهنم رفرفة » .
( 2 ) وهذه النسبة استدراك من السمعاني .
( 3 ) ترجمته من تاريخ بغداد 12 / 93 .