3753 - المرِيسى
بفتح الميم وكسر الراء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى مريس ، وهي قرية بمصر « 1 » - هكذا ذكره أبو سعد الآبي الوزير في كتاب النتف والطرف ، ثم قال : وإليها ينسب بشر المريسي ، قلت « 2 » : وهو أبو عبد الرحمن بشر ابن غياث بن أبي كريمة المريسي ، مولى زيد بن الخطاب ، من أصحاب الرأي ، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي ، إلا أنه اشتغل بالكلام ، وجرد القول بخلق القرآن ، وحكى عنه أقوال شنيعة ، ومذاهب مستنكرة ، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها ، وكفره أكثرهم لأجلها ، وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبى يوسف القاضي وغيرهم ، روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب ، وكانت بينه وبين الشافعيّ « 3 » مناظرات وكان الشافعيّ « 3 » يقول بعده : لا يفلح هذا الرجل ، وقال بعضهم : كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي [ فقال : ما يقول ؟ قلنا : يقول : إن القرآن مخلوق ! فقال : هذا كافر ، وقال أبو يوسف لبشر المريسي - « 4 » ] طلب العلم بالكلام هو الجهل ، والجهل بالكلام هو العلم ، وإذا صار رأسا في الكلام قيل « زنديق » أو رمى
هامش
( 1 ) قال ياقوت : ( مرّيسة ) بالفتح وكسر الراء المشددة ، قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد ، إليها ينسب الحمر المريسية ، وهي من أجود الحمير وأمشاها .
( 2 ) بل نقل ترجمته هنا من تاريخ بغداد 7 / 56 - 67 .
( 3 - 3 ) سقط من م .
( 4 ) من م ، وسقط من الأصل ، موجود في المأخذ .