فتمنيتهما بقلبي ، فلما دخلت البيت ما استقررت « 1 » حيينا « 2 » فإذا داق يدق « 3 » الباب ، فقلت : من هذا ؟ وخرجت ، فإذا رجل معه طبق عليه السمكتين « 4 » وبقل وخل ورطب كثير ، فقال لي : أبا الحارث ! كل هذا مع الصبيان ، فأخذته منه . وحكى عنه قال : رأيت رب العزة في المنام ، فقال لي :
يا سريج سلني ! فقلت : يا رب ! سر بسر . وحكى عن بقال سريج قال :
جاءني سريج ليلا - وقد ولد له مولود - فأعطاني ثلاثة دراهم فقال :
أعطني بدرهم عسلا ، وبدرهم سمنا ، وبدرهم سويقا ! ولم يكن عندي شيء وكنت قد عزلت الظروف لأبكر فأشترى ، فقلت : ما عندي شيء ، قد عزلت الظروف لأبكر فاشترى ! فقال لي : انظر قليلا أيش ما كان ، امسح البراني ! فجئت فوجدت البراني والجراب ملأى ، فأعطيته شيئا كثيرا ، فقال لي « 5 » : ما هذا ! أليس قلت : « إن ما عندي شيء » ؟ قال :
قلت : خذ واسكت ! فقال : ما آخذ أو تصدقني ! فخبرته بالقصة ، فقال لي :
لا تحدث به أحدا ما دمت حيا . ومات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين . ومن مشاهير المحدثين منها أبو يعقوب يوسف بن موسى ابن عبد اللَّه بن خالد بن حموك المروالروذي ، من أعيان محدثي خراسان
هامش
( 1 ) من م ، وفي الأصل « ما استقرت » خطأ ، وفي تاريخ بغداد « ما استقريت » .
( 2 ) في الأصول « حينا » والمثبت من تاريخ بغداد .
( 3 ) في الأصول « يدفع » .
( 4 ) وكذا في تاريخ بغداد ، وفي م « السمكتان » .
( 5 ) من م والتاريخ ، وفي الأصل « فقلت له » .