أن يتزوج امرأة فقال لها : إلى سيّئ الخلق ! قالت : أسوأ منك خلقا من أحوجك أن تكون سيّئ الخلق « 1 » ، فقال : إذا أنت امرأتي . وذكر أبو حمدون المقرئ قال : ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب ، وكان قاعدا على شط الدجلة ، وكان قد بنى / كوخا ، وخبز له معلق في شريط ، ومطهرة ، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة ويأكله - فقال بيده :
هكذا - وإنما كان جلد وعظم « 2 » ، قال : فقال : أرى هو ذا « 3 » بعد لحم ! واللَّه لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع ، أريد السمن للدود والحيات ؟ ! قال : فبلغ أحمد بن حنبل قوله ، فقال : شعيب ابن حرب حمل على نفسه في الورع . وقيل : إنه خرج إلى مكة ومات بها سنة ست وتسعين ، وقيل : سنة سبع ، وقيل : سنة تسع وتسعين ومائة * وأبو عبد اللَّه محمد بن عيسى بن حيان المدائني ، يروى عن سفيان ابن عيينة ومحمد بن الفضل بن عطية وشعيب بن حرب المدائني ويزيد ابن هارون والحسن بن قتيبة وعلي بن عاصم وعثمان بن عمر بن فارس ، روى عنه الحسن بن علي المعمري وأبو بكر بن أبي داود وأبو بكر ابن مجاهد المقرئ والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبو عمرو بن السماك الدقاق وغيرهم ، ضعفه الدارقطني ، وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : محمد بن عيسى المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه ، قال : سمعت من يحكى أنه
هامش
( 1 ) أقيمت العبارة من تاريخ بغداد ، وكان في الأصول بعض تحاريف .
( 2 ) في م « جلدا وعظما » وهو الأوفق .
( 3 ) في الأصول « هونا » .