وعمرو بن حكام « 1 » ومحمد بن كثير العبديّ وعمرو بن مرزوق وطبقتهم من قدماء البصريين ، روى عنه جماعة كثيرة مثل أبى بكر عمر بن أحمد النهاوندي وأبى بكر أحمد بن جعفر بن حمدان « 1 » القطيعي وهو آخر من روى عنه « 2 » وأما القاضي الإمام أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدينَوَريّ الكجي فنسب إلى جده ، كان أحد أئمة أصحابنا الكبار ، وممن يضرب به المثل في حفظ المذهب ، ولما دخل عليه أبو علي الحسين ابن شعيب السنجي منصرفا من عند أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الأسفرايينى وسمع درسه قال له : يا أستاذ ! الاسم لأبى حامد والعلم لك ، لم ذلك ؟
فقال أبو القاسم : رفعته بغداد وحطتنى الدينور - يعنى رفع ذكره بغداد وكثرة الخلق بها ، وبقي ذكرى خاملا لصغر بلدي . سمع ببلدة الدينور ، روى عنه أبو حمنة « 3 » محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحنظليّ الخلمى البلخي ، قرأت بخط والدي : قتل القاضي أبو القاسم بن كج بالدينور ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وأربعمائة ، قتله العيارون من القصابين ، قال :
زلزلت الدينور قبل قتله بسبع سنين في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة ، وقيل : مات تحت الهدم أربعون ألف نسمة .
هامش
« گچ » واللَّه أعلم ولعل الصواب ما ظنه السمعاني .
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين سقط من م .
( 2 ) راجع لترجمته وأحواله تاريخ بغداد 6 / 120 - 124 وغيره من كتب الرجال ، كان من مواليد سنة مائتين ، وتوفى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ودفن بالبصرة .
( 3 ) م : « أبو حميد » .