الثقات الذين رآهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء ، وكان يقول « قال عبيد اللَّه بن عمر عن نافع » و « قال مالك عن نافع » كذا ، فجعلوا « بقية عن عبيد اللَّه » و « بقية عن مالك » وأسقط الواهي بينهما ، فالتزق الموضوع ببقية وتخلص الواضع من الوسط ، وإنما امتحن بقية تلاميذه « 1 » كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسردونه فالتزق ذلك كله به ، وكان يحيى بن معين حسن الرأي « 2 » فيه ، وسئل ابن عيينة عن حديث حسن فقال : أبقية بن الوليد ؟ أنا أبو العجب أنا « 3 » . ويروى أبو محمد بقية بن الوليد الكلاعي من أنفسهم الحمصي أيضا عن بحير بن سعد ومحمد بن زياد ومحمد بن الوليد الزبيدي وغيرهم ، روى عنه ابن المبارك وأبو صالح كاتب الليث وإبراهيم بن موسى وهشام بن عمار ، وتكلموا فيه ، وقال ابن عيينة : لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره . قال ابن المبارك : إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في الحديث فبقية أحب إلى . وقال أبو مسهر : بقية ، أحاديثه ليست نقية ، فكن منها على تقية . قال يحيى بن معين - وسئل عن بقية ابن الوليد قال : إذا حدث عن الثقات مثل صفوان وغيره ، فأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا ، وإذا كنى ولم يسم اسم الرجل فليس يساوى شيئا ، فقيل ليحيى : وأيما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش ؟ فقال :
هامش
( 1 ) كان في الأصل والمأخذ « تلاميذ له » وفي م « بتلاميذ له » وهو أيضا صواب .
( 2 ) م : « الظن » .
( 3 ) هنا انتهى ما في المجروحين ، وما بعده فمن الجرح والتعديل .