مولده سنة عشر ومائة ، ومات سنة سبع وتسعين ومائة ، اشتبه امره على شيوخنا « 1 » ، قال أبو حاتم بن حبان البستي : حدثني بنسبته سالم بن معاذ بدمشق حدثني عطية بن بقية بن الوليد « 2 » حدثني أبي بقية بن الوليد « 2 » بن صائد ابن جرير بن فضالة بن كعب الميثمي العفيفي الكلاعي قال : سمعت / ابن خزيمة يقول : سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت « 3 » من أين أتى . قال أبو حاتم : لم يسر أبو عبد اللَّه رحمة اللَّه عليه شأن بقية ، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها ، ولعمري ! إنه موضع الإنكار ، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان في الحديث ، ولقد دخلت حمص وأكثر همي شأن بقية ، فتتبعت حديثه وكتبت النسخ على الوجه ، وتتبعت ما لم أجد يعلو من رواية القدماء عنه ، فرأيته ثقة مأمونا ، ولكنه كان مدلسا ، سمع من عبيد اللَّه بن عمر وشعبة ومالك أحاديث يسيرة مستقيمة ، ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن عبيد اللَّه بن عمر وشعبة ومالك مثل المجاشع بن عمرو والسري بن عبد الحميد وعمر بن موسى الميثمي وأشباههم وأقوام « 4 » لا يعرفون إلا بالكنى ، فروى عن أولئك
هامش
( 1 ) وهذا أيضا قول ابن حبان .
( 2 - 2 ) ما بين الرقمين كذا في الأصول ، وسقط في كتاب المجروحين المطبوع .
( 3 ) م : « فعلمنا » .
( 4 ) من م والمأخذ ، وفي الأصل « وأولئك » .