ابن السائب بن بشر الكلبي ، من أهل الكوفة ، صاحب النسب ، يروى عن أبيه ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها ، روى عنه شباب العصفري وابنه العباس بن هشام ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وعلي بن حرب الموصلي وعبد اللَّه بن الضحاك الحدادي وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ ، وكان غاليا في التشيع ، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها ، وكان هشام بن الكلبي يقول : حفظت ما لم يحفظ أحد ونسيت ما لم ينسه أحد ، كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن ، / فدخلت بيتا وحلفت أن لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن ! فحفظته في ثلاثة أيام ، ونظرت يوما في المرآة فقبضت على لحيتي لآخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة . قال عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول : هشام بن محمد بن السائب الكلبي من يحدث عنه ؟ إنما هو صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحدا يحدث عنه .
ومات في سنة أربع أو ست ومائتين « 1 » . « 2 »
هامش
الشيعة للعاملى وكتاب الذريعة وغيرها .
( 1 ) وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 14 / 45 ووفيات الأعيان وميزان الاعتدال ولسان الميزان 6 / 196 ، وقال ياقوت في معجم الأدباء ج 19 : تزيد تصانيفه على مائة وخمسين مصنفا .
( 2 ) قال ابن الأثير : فاته النسبة إلى كلب بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة ابن لبانة بن خزيمة ، بطن من بنى ليث ، منهم غالب بن عبد اللَّه الليثي ثم الكلبي ، له صحبة ، كان أمير سرية سيرها النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى بنى الملوح سنة ثمان