ابن محمد العينونى المقدسي ، يروى عن أبي هبيرة « 1 » الوليد بن محمد الدمشقيّ ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني .
2855 - ( العيني ) -
بفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى عين التمر ، بليدة بالحجاز « 2 » مما يلي المدينة « 3 » ، منها أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي « 4 » العيني ، المعروف بأبي العتاهية ، الشاعر ، أصله من عين التمر ، ومنشؤه بالكوفة ، ثم سكن بغداد « 5 » ، و « أبو العتاهية » لقب لقب به لاضطراب كان فيه ، وقيل : بل كان يحب المجون والخلاعة فكنى [ لعتوه ] أبا العتاهية ، وهو أحد من سار قوله ، وانتشر شعره ، وشاع ذكره في أقطار الأرض ، ويقال : إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه ، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما ، ثم تنسك وعدل / عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ ، وأحسن القول فيه وجوّد ، وأربى على من ذهب ذلك المذهب ، وأكثر شعره حكم وأمثال ، وكان سهل القول ، قريب المأخذ ، بعيدا من التكلف ، متقدما في الطبع ، وكانت
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان لياقوت « أبى ميسرة » .
( 2 ) وقع في الأصل « بليدة من نواحي الحجاز » وكذا في م « بنواحي الحجاز » .
( 3 ) و « عين التمر » بلدة أيضا قريبة من الأنبار غربي الكوفة ، يجلب منها القسب والتمر إلى سائر البلاد ، افتتحها المسلمون في أيام أبى بكر خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأصحابه وسلم على يد خالد بن الوليد سنة 12 عنوة - ياقوت .
( 4 ) وقع في اللباب « الغنوي » .
( 5 ) ترجمته بأسرها من لفظ الخطيب البغدادي ، فراجع تاريخ بغداد 6 / 250 - 260 .