في ذلك ! فاشتد ذلك على الأمير ، وقال : هل بلغك أنى منعت أحدا من الحج حتى تحتاج إلى الاستئذان ؟ فقال عبدان : ليس لهذا استأذنت ، ولكن لأن اللَّه عز وجل قال : -
( وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
« 1 »
) -
إلى قوله -
( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ
« 1 »
) -
وبلغني عنك العدل فأحببت أن أخرج بإذنك ! قال :
فسر بذلك الماضي واستبشر ، وأبعد على يدي اللَّه عز وجل ، إما دراهم وإما دنانير ، قال : فحملت إليه فلم يقبل ، وقال : لا حاجة لي في ذلك ، وكانت خرجة عبدان هذه سنة سبع وثمانين ومائتين ، وعن محمد ابن عبد اللَّه السبئي يقول : خرجت بخروج عبدان إلى الحج ، فلما بلغنا بنيسابور أحمد بن محمد بن إسحاق بن خزيمة سعد إليه رقاع الفتاوى / ويقول :
لا أفتى في بلدة أستاذي بها ! وكان أول رحلة عبدان إلى قتيبة بن سعيد ، 296 / ألف ثم خرج سنة أربعة ومائتين ، فسمع بالعراق والحجاز والشام ومصر ، فأما شيوخ عبدان بخراسان فقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر وعبد اللَّه ابن منير ومحمود بن عبدان وأحمد بن عبد اللَّه بن حكيم ، وشيوخه بالعراق فأبو كريب مهمان العلاء وهارون بن إسحاق الهمدانيّ وجويرية بن محمد المنقري وخالد بن يوسف السمتى وأبو موسى وبندار وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن زياد الزيادي ، وأما شيوخه بالحجاز فعبد اللَّه بن محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء العطار ، وأما شيوخه بالشام فهشام
هامش
( 1 ) آية 62 من سورة النور .