وبقيت آثارهم بها . منها أبو سعيد « 1 » سهل « 2 » بن أحمد بن سهل الريوندى المذكر « 3 » من أهل نيسابور ، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه ، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ، وتوفى في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة * وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندى المعروف بالشافعي ، من أهل نيسابور ، سمع مع الشيخ أبى بكر بن إسحاق من أبى عبد اللَّه محمد بن أيوب وأقرانه بالري ، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ ، وقال : سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول : من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبى بكر الشافعيّ ، فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب ، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه . وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض على من حديثه المناكير الكثيرة ، وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبى العكوك الحجازي وغيره ، وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال : كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه ، فإنه زاد عليه ، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه ، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) مثله في اللباب ومعجم البلدان ، ووقع في س وم « أبو سعد » .
( 2 ) وقع في معجم البلدان « سهيل » .
( 3 ) في س وم « المزكي » ولم تذكر « الكلمة في اللباب ومعجم البلدان » .