الكبير للمهدي ، وإياها عنى علي بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
ولهذا البيت حكاية أستحسنها ، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحد قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل : رحم اللَّه على ابن الجهم ، فقالت المرأة على الفور : رحم اللَّه أبا العلاء المعرّي - ومضيا ، فقلت :
أيش مقصودهما من هذا الكلام ؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة ، فقلت : الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته ، فاتبعتها ، فقلت لها : يا ستّي باللَّه عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبى العلاء المعرى ؟ فضحكت وقالت : أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لمّا رآني قوله :
عيون المهابين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت : رحم اللَّه أبا العلاء المعرى وأردت بالترحم عليه أنه قال :
فيا دارها بالحزن ان مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافيّ المخرّمي ، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة ، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره * وأبو عبد اللَّه محمد بن بكار بن الريان الرصافيّ مولى بنى