قال فقلت له عمن روى البخاري الحديث الأول في الصحيح ؟ فقال : عن الحميدي ، قلت لم قيل له الحميدي ؟ فسكت ولم يجب . فانتقضت الحلقة على هذا ، فسألت شيخي وأستاذي إسماعيل الحافظ عن هذه النسبة ، فقال :
الحميدي الّذي يجيء ذكره وهو أبو بكر عبد اللَّه بن الزبير الحميدي منسوب إلى الحميدات « 1 » ، وهي قبيلة ، وهي القبيلة التي قال عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما أن ابن الزبير آثر الحميدات والأسامات والتويتات - يعنى فضلهم على غيرهم من سائر القبائل مع قلتهم وكثرة غيرهم . قال الشيخ وهذا الجمع - يعنى بالألف والتاء - يقتضي القلة ، قيل لما قال الشاعر :
( لنا الجفنات الغرّ ) فقيل هلّا قال : لنا الجفان - يعنى الجفنات جمع القلة ، وعيب عليه ذلك . قال أبو محمد القتبى في كتاب غريب الحديث في حديث ابن عباس أنه قال لما بايع الناس عبد اللَّه بن الزبير قلت أين المذهب عن ابن الزبير ؟ أبوه حواري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وجدته عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صفية بنت عبد المطلب ، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وخالته أم المؤمنين عائشة رضى اللَّه عنها ، وجده صديق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أبو بكر ، وأمه ذات النطاقين ، فشددت على عضده ، ثم آثر عليّ الحميدات والتويتات والأسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان ، إن ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية -
هامش
( 1 ) هو عبد اللَّه بن الزبير بن عيسى بن عبد اللَّه بن الزبير بن عبد اللَّه بن حميد بن زهير ابن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي . وحميد بن زهير بن الحارث يقال لولده « الحميدات » واليه ينسب الحميدي .