النخشبى - وأبوه يحيى الجلاء أحد الأئمة - له النكت اللطيفة . وكان أبو عمرو ابن نجيد يقول : كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم : أبو عثمان بنيسابور والجنيد ببغداد وأبو عبد اللَّه بن الجلاء بالشام ، ومات في رجب سنة ست وثلاثمائة * وأبوه يحيى الجلاء صحب « 1 » بشر بن الحارث ، وحكى عنه ، وكان عبدا صالحا ، روى عنه أحمد بن [ محمد بن - « 2 » ] مسروق قال « 3 » الدقى « 4 » قلت لابن الجلاء : لم سمى أبوك الجلاء ؟ فقال : ما جلا أبى شيئا قط ، وما كان له صنعة ، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب فسمى الجلاء . وقال ابن الجلاء لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة :
ذو النون المصري ، [ وأبى ، - « 5 » ] وأبو تراب النخشبى وأبو عبيد اللَّه « 6 » البسري .
هامش
( 1 ) في س وم « صاحب » .
( 2 ) سقط من س وم .
( 3 ) في س وم هنا كلمة زائدة صورتها في س « قطينى » وفي م « قطني » وأحسبه كان في نسخة قديمة « قال اليقطيني » ثم ضرب على اليقطيني وبقي بعضها أثبته الناسخ وفي الحاكين عن ابن الجلاء أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين اليقطيني ، يأتي في رسم اليقطيني .
( 4 ) الكلمة مشتبهة في النسخ وفي طبقات الصوفية للسلمى ص 147 « سمعت عبد اللَّه بن علي الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدقى . . . . . » وأسندها الخطيب في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7490 من طريق السلمي : « سمعت عبد اللَّه بن علي سمعت الرقى » والصواب ( الدقى ) بضم الدال وتشديد القاف كما يأتي في رسمه ، وقد تحرفت هذه الكلمة في مواضع أخرى من تاريخ بغداد إلى « الزِّقي » .
( 5 ) من تاريخ بغداد ، أما طبقات الصوفية فاقتصر فيها على أول الحكاية .
( 6 ) قوله « ذو النون . . . . وأبو تراب . . . وأبو عبيد اللَّه » مثله في تاريخ