البغوي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبو عبد اللَّه بن ماجة القزويني وعمر ابن محمد بن بجير الهمدانيّ وجماعة سواهم ، وكان المستعين باللَّه بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة بذلك فقال أرجع فأستخير اللَّه ، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضى إليك ، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت ، وكان ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين ومائتين .
1016 - الجَهميّ
بفتح الجيم وسكون الهاء وفي آخرها الميم ، هذه النسبة إلى رجلين ، أحدهما جماعة ينتحلون مذهب الجهم بن صفوان وفيهم كثرة ويقال لهم الجهمية ، وجهم كان من أهل بلخ ، ظهرت بدعته بترمذ ، وقتل بمرو : وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بنى أمية ، والمنكر في عقيدته كثر ، وأفظعها كان يزعم أن اللَّه عز وجل لا يوصف بأنه شيء ولا بأنه حي عالم ولا يوصف بما يجوز « 1 » إطلاق بعضه على غيره ، وزعم أن تسميته شيئا وتسمية غيره شيئا توجب التشبيه بينه وبين غيره ، وكذلك تسميته حيا وعالما وتسمية غيره بذلك توجب التشبيه بينه وبين من سمى بذلك من المخلوقين ، وأطلق عليه اسم القادر لأنه لا يسمى أحدا [ من المخلوقين قادرا - « 2 » ] من أجل نفيه استطاعة العباد واكتسابهم ، وفي هذا القول إبطال أكثر ما ورد به القرآن من أسماء اللَّه تعالى كالعليم والحي والبصير والسميع ونحو ذلك ، لأن كل واحد من هذه الأسماء قد يسمى به
هامش
( 1 ) في النسخ « ولا يوصف لا يجوز » كذا .
( 2 ) سقط من س وم .