ابن عتود البحتري الطائي ، ولد بمنبج وبها نشأ وتأدب ، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على اللَّه ووزيره الفتح بن خاقان وسائر الأكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها ، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ومحمد بن خلف بن المرزبان وأبو عبد اللَّه بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي 5 / ب وعبد اللَّه بن جعفر بن درستويه النحويّ ، وديوان شعره سائر مشهور ، كنت حفظت منه أكثر من ألف بيت ، قال البحتري : أنشدت ابا تمام يوما شيئا من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر :
إذا مقرم منا ذرا حد نابه * تخمط فينا ناب آخر مقرم
وقال نعيت إلى نفسي ، فقلت : أعيذك باللَّه من هذا ، فقال : ان عمري ليس يطول وقد نشأ مثلك لطيّئ ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من رهطه يتكلم فقال : يا بنى نعى نفسي الىّ إحسانك في كلامك لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب الا مات من قبله ، قال : فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا . وكانت ولادة البحتري في سنة مائتين ، وقيل سنة ست ومائتين ، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين * وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن « 1 » بن زيد بن أسيد « 2 » ابن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر ابن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة ، كان أبوه واسطيا وأمه من سبى منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد
هامش
( 1 ) سقط « الرحمن » من س وأختيها ، ومثله في تاريخ بغداد وتاريخ ابن خلكان وغيرهما
( 2 ) مثله في التاريخين ، ووقع في م وس « أسد » .